الشيخ المفيد

537

المقنعة

العقد على أختها حتى تخرج المطلقة من عدتها . فإن خلعها ، أو باراها ( 1 ) ، أو طلقها قبل الدخول بها ، أو طلقها للعدة ثلاثا ، فلا حرج عليه أن يعقد على أختها في الحال ، إذ لا رجعة له عليها كما ذكرناه . وإذا غاب الرجل عن امرأته غيبة لم تعرف فيها خبره ، وكان له ولي ينفق عليها ، أو في يدها مال له تنفق منه على نفسها ، كانت في حباله إلى أن تعرف له موتا ، أو طلاقا ، أو ردة عن الإسلام . وإن لم يكن له ولي ينفق عليها ، ولا مال في يدها ( 2 ) تنفق منه ، واختارت الحكم في ذلك ، رفعت أمرها إلى سلطان الزمان ، وليبحث عن خبره في الأمصار ، وانتظرت أربع سنين ، فإن عرفت له خبرا من حياة ألزمه السلطان النفقة ( 3 ) عليها ، أو الفراق . وإن لم تعلم له خبرا اعتدت عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام ، وتزوجت إن شاءت . وإن جاء زوجها ، وهي في العدة ، أو قد قضتها ، ولم تتزوج ، كان أملك بها من غير نكاح يستأنفه ، بل بالعقد الأول عليها . وإن جاء وقد خرجت من العدة ، وتزوجت ، لم يكن له عليها سبيل . [ 24 ] باب لحوق الأولاد بالآباء ، وثبوت الأنساب وأقل الحمل وأكثره ومن ولدت زوجته على فراشه - وقد دخل بها - ولدا لستة أشهر من يوم

--> ( 1 ) في د : " فإن خلعها وباراها " وفي ه‍ : " وطلقها قبل الدخول بها وطلقها للعدة " . ( 2 ) في د ، ز : " في يديها " وفي ب : " له " بدل " في يدها " . ( 3 ) في ألف : " بالنفقة " .